الشيخ محمد تقي التستري

227

النجعة في شرح اللمعة

قال : يردّ إلى السنّة فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة » . هذا ، وقال الشّارح : « واعلم أنّ الأخبار غير صريحة في جوازه من وليّه ولكن فخر المحقّقين ادّعى الإجماع على جوازه فكان أقوى في حجّيّة منها ، والعجب هنا أنّ الشّيخ في الخلاف ادّعى الإجماع على عدمه » قلت : دلالة الأخبار واضحة وقد رأيتها ، وأمّا الإجماع فلا يحتاج في نسبته إلى فخر المحقّقين فلا مخالف في المسئلة ولو كان لعنون أبوه المسألة في المختلف ثمّ أيّ أثر في الإجماعات المنقولة لو لم تكن محقّقة ، وكيف ويدّعونها في الضدّين ، ومن العجب أنّه اعتمد على إجماع نقله الفخر ، مع نقله عن الشّيخ ادّعائه على ضدّه ، وجعل ادّعاء الفخر فوق الأخبار مع أنّ المشايخ الثلاثة تلقّوها بالقبول واعتقدوا دلالتها ، ثمّ ما قاله : إنّ « الخلاف » ادّعى الإجماع على العدم غير معلوم وإنّما في الخلاف ( في مسئلة 46 من كتاب طلاقه ) : « إذا زال عقله بشرب البنج والأشياء المرقدة والمجنّة لا يقع طلاقة ، ونقل تفصيلا عن الشّافعيّ بأنّه لو كان شربه للتداوي لا يقع وإلَّا فيقع ، وقال : دليلنا إجماع الفرقة وكون الأصل بقاء العقد » وأين هو ممّا قال . وأمّا عدم جواز طلاق الوليّ عن الصّبيّ ففي ( تزويج صبيان ) الكافي ( 64 من نكاحه ) « عن الفضل بن عبد الملك ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يزوّج ابنه وهو صغير قال : لا بأس ، قلت : يجوز طلاق الأب قال : لا - الخبر » . و ( في آخر باب ميراث الغلام والجارية ، 31 من مواريثه ) « عن الصّادق عليه السّلام - في خبر في الصبيّ - : قلت : أيجوز طلاق الأب ؟ قال : لا » . ( ولا عن السكران ) ( 1 ) عدم جواز طلاق الوليّ عن السّكران واضح ، لعدم وجه له وعدم دليل عليه ، وكان عليه أن يذكر اشتراط عدم السكر ففي الكافي ( باب طلاق السكران ، 52 من طلاقه ) وروى أوّلا حسن الحلبيّ « عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن طلاق السّكران ، فقال : لا يجوز ولا كرامة » . ورواه ثالثا بإسناد آخر .